السيد محمد سعيد الحكيم

440

أصول العقيدة

الأرض لقتل . . . فقلت له : أحق ما يقال في حديث خالد ؟ فقال : إن قوماً من العلوية يذكرون ذلك ، ثم قال : وقد روى أن رجلًا جاء إلى زفر بن الهذيل صاحب أبي حنيفة ، فسأله عما يقول أبو حنيفة في جواز الخروج من الصلاة بأمر غير التسليم نحو الكلام والفعل الكثير أو الحدث . فقال : إنه جائز . قد قال أبو بكر في تشهده ما قال . فقال الرجل : وما الذي قاله أبو بكر ؟ قال : لا عليك . فأعاد عليه السؤال ثانية وثالثة . فقال : أخرجوه أخرجوه ، قد كنت أحدث أنه من أصحاب أبي الخطاب " « 1 » . وقال الفضل بن شاذان : " فقيل لسفيان وابن حي ولوكيع : ما تقولون فيما كان من أبي بكر في ذلك ؟ فقالوا جميعاً : سيئة لم تتم . وأما من يجسر من أهل المدينة فيقولون : وما بأس بقتل رجل في صلاح الأمة ، إنه إنما أراد قتله لأن علياً أراد تفريق الأمة وصدهم عن بيعة أبي بكر . فهذه روايتكم على أبي بكر ، إلا أن منكم من يكتم ذلك ويستشنعه فلا يظهره . وقد جعلتم هذا الحديث حجة في كتاب الصلاة في باب من أحدث قبل أن يسلم وقد قضى التشهد أن صلاته تامة ، وذلك أن أبا بكر أمر خالد ابن الوليد بأمر فقال : إذا أنا سلمت من صلاة الفجر فافعل كذا وكذ . ثم بدا له في ذلك الأمر فخاف إن هو سلم أن يفعل خالد ما أمره به فلما قضى التشهد قال : يا خالد لا تفعل ما أمرتك [ به ] ثم سلم . وقد حدث به أبو يوسف القاضي ببغداد فقال له بعض أصحابه :

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 13 : 301 .